خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٣٦ - سوابق
الإمام عن جراد و أخذ ما معه من الركاب و الأمتعة و السلاح و الفرس، ذلك في ٢٨ القعدة من السنة المذكورة، ثم قفل الإمام إلى الرياض و أمر على أهل القصيم أن يقيموا في شقراء، و كان إذ ذاك ماجد: أن حمود على البر يريد أن يلحق ابن جراد، فلمّا بلغه مقتل ابن جراد ارتحل من البربك و نزل الملقاء النخل المعروف خارج عنيزة و صارت الرسل تتردد بينه و بين ابن رشيد، و هو إذ ذاك فينفة أرض السماوة يستحثه و يقول أدرك بلدان القصيم قبل أن تؤخذ من بين أيدينا.
و في سنة ١٣٢٢ ه: في ٥ محرم ليلة الأربعاء وصل الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل، و معه أهل القصيم، و خلائق كثيرة من البادية و الحاضرة إلى عنيزة و نوّخوا في الجهمية، و كان الخبر قد جاء أهل عنيزة بأنّ الإمام قد توجه إليهم بمن معه من الجنود فارتحل ماجد بن حمود العبيد و من معه من الملقاء و نزل باب السافيه، و خرج أهل عنيزة بسلاحهم خارج البلد فدخل السليم و من معهم من أصحابهم البلد بمواطات من بعض أهلها، و قتلوا عدّة رجال منهم فهد السبهان و استولوا على البلد، و أغار الإمام بخيله على ماجد بن حمود و من معه، فانهزم ماجد و قتل من أصحابه عدة رجال منهم أخوه عبيد بن حمود، و تولى إمارة عنيزة عبد العزيز بن عبد اللّه السليم.
و لما كان بعد الوقعة بيومين ذهب آل أبا الخيل و أتباعهم إلى بريدة فدخلوها، و تولّى إمارة بريدة صالح الحسن بن مهناء أبا الخيل، فتحصن عبد الرحمن بن ضبعان و من معه من أهل الجبل في القصر و امتنعوا فتوجه الإمام و من معه من الجنود من عنيزة إلى بريدة، و حاصروهم و استمر الحصار إلى سلخ ربيع الأول من السنة المذكورة ثم إنهم طلبوا الصلح