خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧٧ - ١٣٠٤ ه- ١٣٠٥ ه قتل أولاد سعود
و يقول إبراهيم المحمد القاضي في تاريخه: إنها جرت بعد حادثة الرياض بثمانية أشهر، و إن ابن سبهان خرج فأغار على غنم لأهل الخرج و أخذها فخرج إليه أولاد سعود و أهل الخرج، و قاتلوه و هزمهم و قتل محمدا و سعدا أولاد سعود. أما إبراهيم بن عيسى فقد ذكر الحادثة كعادته مجملا، حيث قال: و في سنة ١٣٠٥ ه قتلوا أولاد سعود بن فيصل و محمدا و سعدا و عبد اللّه، قتلهم سالم السبهان. و كان عبد العزيز بن سعود قد ركب قبل ذلك لابن رشيد، و لما بلغ بن رشيد قتل أولاد سعود حبس عبد العزيز عنده. و لم يزد على ذلك.
و سواء أكان السبب هذا أو ذاك فقد نفذ ابن رشيد سياسته و أدرك مرامه بالقضاء على البقية الباقين من نفوذ آل السعود. و ليس أسهل على ابن رشيد من استرضاء الرأي العام حينما ضج و نقم على ابن سبهان فخله بأولاد سعد، من أن يتظاهر بالغضب على ابن سبهان و التبرأ من عمله، نعم عزل ابن سبهان و جعل مكانه فهاد بن رخيص من كبار رجال شمر و لكنه لم يغير سياسته. فقد أخذت السياسة مجراها بتأييد نفوذ ابن رشيد الذي مدّ نفوذه على القسم الجنوبي العاملة، و لم يبق عنده من يعكر عليه صفو سياسته غير حليفه العزيز حسن المهنا، الذي كان له الفضل الأكبر في تأييده و مساعدته في القضاء على البقية من نفوذ آل سعود. فعلم إن ابن رشيد لا ينكر هذه الخدمات التي أداها حسن و لكن ابن مهنا يملك قوة لا يستهان بها، و هو فوق ذلك صار حاجزا بينه و بين مملكته الجديدة، و أكبر من هذا كان يملك القصيم الذي هو سقام المملكة و ابن رشيد لا بد و أن يتذرع بالوسائل للقضاء على حليفه و يضم القصيم فيتم بناء مملكته الجديدة المستقبلة، و ليس هذا الأمر من تصوير الخيال بل هو الحقيقة