خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧٣ - وقعة عروى
معه أهل القصيم ما عدى أهل عنيزة، و كان عبد اللّه الفيصل قد تقدم و نزل أم العصافير في حمادة سدير، فأقبل ابن رشيد و حسن المهنا و نزلا بالقرب منه فتصافا للقتال و اقتتلوا قتالا شديدا صبر فيه الفريقان، و قتل من الطرفين قتلى كثيرة، ثم انهزم جيش عبد اللّه الفيصل و دخل هو إلى الرياض.
و كانت هذه الوقعة هي آخر غرة. و من أشهر من قتل من جند عبد اللّه عبد العزيز بن الشيخ عبد اللّه أبا بطين و عقاب بن حميد رئيس برقا من عتيبة أقام ابن رشيد في موضعه و أرسل إلى أمراء بلدان الوشم و سدير و رؤساءهم يأمرهم بالقدوم إليه للمبايعة فأتوه و بايعوه، فعزل أمراءهم الذين من قبل عبد اللّه ابن الفيصل و جعل في كل بلد أميرا من قبله سواء أكان من أهل البلد أو من رجاله، فلما تم ترتيب الأمور قفل إلى بلاده.
و كان أولاد سعود بن فيصل لا يزالون متغلبين على الخرج و لم يدخلوا في شيء من أمور عمهم عبد اللّه و لم يتعرض لهم ابن رشيد، و مع ما بينهم و بين عمهم عبد اللّه من الاختلاف فقد ساءهم دخول خصم ثالث في أمور نجد خصوصا و أن هذا الخصم أجنبي عنهم فخافوا أن يخرج الأمر عن آل سعود، فقام أحدهم محمد و طلب من إخوته الاتفاق مع عمهم و جعل يدهم واحدة على هذا العدو الجديد فلم يوافقوه، فخرج بنفسه و قصد عتيبة يستنجدهم على ابن رشيد، فاجتمع عليه عتيبة الروقة و برقا لميلهم قديما و حديثا إلى آل سعود، فبلغ ابن رشيد اجتماعهم على محمد بن سعود بن فيصل.
وقعة عروى
خرج ابن رشيد من حايل في قوة و معه باديته، و انضم إليه حسن المهنا بأهل القصيم، و قصدوا محمد بن سعود و من معه من عتيبة و التقوا