الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٥ - مقدار الزكاة الذي يخرج من الغلات بعد بلوغ النصاب هو العشر فيما لم يكن سقيه موقوفا على الدلو و الرشا
..........
الأرض تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى السقية و السقيتين سيحا قال:
و كم تسقى السقية و السقيتان سيحا قلت: في ثلاثين ليلة أربعين ليلة و قد مكث قبل ذلك في الأرض ستة أشهر سبعة أشهر قال: نصف العشر [١]، و هذه الرواية تامّة من حيث الدلالة على المدعى و لكن ضعيفة سندا إذ لم تثبت وثاقة الرجل و عمل المشهور بها على فرض تحققها لا أثر له فان تم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم ٧ فهو و الّا يشكل الأمر إذ المركب من الخارج و الداخل خارج أي لا يصدق على الحاصل من المركب ان أصله سقي سيحا مثلا فالقاعدة تقتضي الاقتصار على نصف العشر لاستصحاب عدم تعلق حق الغير بالعين أزيد من هذا المقدار، إن قلت لقائل أن يقول لا يجب شيء أصلا إذ المفروض عدم صدق العنوان المأخوذ في الدليل أي لا يصدق لا موضوع النصف و لا موضوع العشر قلت: الأمر و إن كان كذلك لكن الظاهر ان العرف يفهم من الدليل ان الاشتراك لا يمنع عن تعلق الأوّل مقدارا و ان شئت فقل ان العرف يفهم أنه إن كان السقي بتمامه بالدوالي يقتضي تعلق النصف فبالأولوية يقتضي بالاشتراك و سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) أفاد في المقام على ما في تقريره الشريف ان المناصفة في المقام على طبق القاعدة الأولية و لا نحتاج الى النص و عليه لا يضرنا ضعف سند حديث ابن شريح فان الحديث مؤيد لمقتضى القاعدة و عهدة اثبات هذه الدعوى عليه.
القسم الرابع: صورة الشك في صدق العنوان و في هذه الصورة لا اشكال في الاكتفاء بالأقل لاستصحاب عدم وصول النصاب الى حد يكون موضوعا لوجوب العشر كما ان مقتضى الاستصحاب عدم تعلق حق لأرباب الزكاة بالعين أكثر من النصف كما انّ مقتضى البراءة عدم وجوب أداء الزائد.
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب زكاة الغلات.