الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٥ - يشترط في زكاة الأنعام الثلاثة أن تكون سائمة في علف البر في تمام السنة
..........
فاذا صدق العنوان فهو و إذا شك في صدقه يكون مقتضى الاصل عدمه فيختلّ الشرط و قال سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) في هذا المقام أنه لا يضر بالعنوان ان تعلف في بعض الايام و شبّه المقام بعنوان الحدّاد الذي يترك شغله في بعض الأيام لعذر أو لغير عذر لا اشكال في صدق العنوان عليه و هذا الذي أفاده لا يناسب مقامه العظيم فانه فرق بين ترك العادة و عدم الاشتغال بشيء آخر و بين تركها و الاشتغال بضدها فان الحداد إذا كان في طول السنة في أسبوع منها حجام و في المقام اذا فرض أن عنوان السوم سلب عن الحيوان و اتّصف بكونه معلوفا في برهة من الزمان هل يصدق عليه عنوان السائم على الاطلاق و الانصاف أنه يشكل الجزم بتحقق الصدق و اذا وصلت النوبة الى الشك يكون مقتضى الاصل عدم صدق عنوان السائم عليه فطبعا لا وجه لوجوب الزكاة فيه، و يشترط فيها ان لا تكون عوامل كما نص عليه في حديث الفضلاء و يستفاد من بعض الروايات وجوب الزكاة على العوامل لاحظ ما رواه اسحاق بن عمار قال: سألته عن الابل تكون للجمال أو تكون في بعض الأمصار أ تجري عليها الزكاة كما تجري على السائمة في البرية؟ قال:
نعم [١] و لاحظ ما رواه اسحاق بن عمار أيضا قال: سألت أبا ابراهيم ٧ عن الابل العوامل عليها زكاة فقال: نعم عليها زكاة [٢]، و ربما يحمل على التقية و ربما يحمل على الاستحباب و لكن قد ذكرنا في محله ان الترجيح بالحمل على التقية لا دليل معتبر عليه كما ان الحمل على الاستحباب لا يكون حملا عرفيا مضافا الى أنه لا مجال للحمل على الاستحباب في الأحكام الوضعية و الذي يمكن أن يقال في هذا
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب زكاة الانعام، الحديث ٧.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٨.