الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٦ - يستحب للمالك أن يبعث بزكاته الى الامام
(مسألة ٢٧): يستحب للمالك أن يبعث بزكاته الى الامام ٧ و في زمان الغيبة الى المجتهد الفقيه العادل خصوصا في الأموال الظاهرة كالغلات و الأنعام بل الأحوط في غير صورة ايصالها الى الفقراء و المساكين الرجوع فيها الى الحاكم الشرعي (١).
الفرع الثاني: أنه يجوز التصدي لوكيل المالك
و يمكن الاستدلال عليه أولا أيضا بالسيرة و ثانيا: بالنص لاحظ حديث ابن يسار المتقدم ذكره آنفا.
الفرع الثالث: أنه يجوز التصدي للوصي من قبل المالك
و يمكن الاستدلال على المدعى بانه قد علم من الشرع جواز تصدي المالك لهذا الأمر أما مباشرة و أما توكيلا للغير و من ناحية اخرى يجب على المكلف أن يقوم بالواجب و أداء ما عليه اما مباشرة و أما توكيلا و اما توصية فتجب الوصية و من ناحية ثالثة يجب على الوصي أن يقوم بما عليه فلاحظ.
الفرع الرابع: أنه يجوز التصدي للإمام أو نائبه الخاص أو العام أ المجتهد الجامع للشرائط أو نائبه
و هذا واضح ظاهر فإن الامام ٧ ولي الأمر فله التصدي لأمور الناس و كذلك نائبه بلا فرق بين كونه خاصا أو عاما و كذلك المجتهد الجامع على تقدير وصول النوبة اليه فإن زمام الامور الحسبية في زمان الغيبة راجع الى الحاكم العادل و اللّه العالم.
[يستحب للمالك أن يبعث بزكاته الى الامام ٧ و في زمان الغيبة الى المجتهد الفقيه العادل]
(١) قد تقدم أنه يجوز للمالك التصدي بنفسه لوضع الزكاة في مواضعها نعم لا اشكال في انّ البعث بها الى الامام أو الى نائبه أحوط و أما استحبابه فان قلنا بان قاعدة التسامح في أدلة السنن تقتضي استحباب العمل اذا قال باستحبابه بعض الفقهاء يكون البعث الى الامام أو نائبه مستحبا حيث افتى جمع من الأصحاب باستحبابه و على فرض عدم الوجوب و عدم الدليل على الاستحباب يختلج بالبال