الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥١ - الفرع الأول انّ الزكاة متعلّقة بعين المال
(مسألة ١٩): تتعلق الزكاة بعين المال حتى في مال التجارة و لا يجوز التصرف فيه قبل اخراجها الّا بالضمان فيما يجوز فيه الضمان (١).
رسول الإسلام جارية على هذا المنوال و يضاف الى ذلك كله أنّ المتعارف الخارجي عند الملتزمين بالأحكام الشرعية كذلك و لو لم يكن جائزا لكان ظاهرا واضحا.
الفرع الثاني: أنه لا ضمان على المالك بالنسبة الى زمان التأخير
و الوجه فيه أنّ الضمان يحتاج الى الدليل و لا دليل عليه في المقام بل الدليل قائم على عدمه و هو كون المالك مأذونا شرعا في التأخير.
الفرع الثالث: انّ التأخير أزيد من هذا المقدار جائز
مع عدم الضمان إذا كان معذورا شرعا و الكلام فيه هو الكلام.
الفرع الرابع: أنه في صورة التأخير عن غير عذر يكون ضامنا وضعا و حراما تكليفا
اما الضمان فلأن المفروض انه كان موظفا بإيصال حق الغير الى صاحبه و قد فرض عدم قيامه بهذه المهمة و اما الحرمة التكليفية فلأنه لم يمتثل أمر المولى فيكون عاصيا و إن شئت: فقل اذا كان المكلف موظفا بايصال مال الغير اليه لو لم يقم بالاتيان بالوظيفة المقررة شرعا و في أثر التأخير في الايصال تلف المال يكون الشخص ضامنا في حكم العقلاء و سيرتهم و هذه السيرة لم تردع من قبل الشارع.
[تتعلق الزكاة بعين المال حتى في مال التجارة]
(١) في هذه المسألة فرعان:
الفرع الأول: انّ الزكاة متعلّقة بعين المال
و هذا هو المشهور بين القوم بل عن المنتهى أنه مذهب علمائنا أجمع و يمكن الاستدلال على المشهور بجملة من