الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٨٤ - الجهة السادسة أنه لا يجوز شرط النفع في القرض و مفسد له
..........
القرض عقد لازم و بفسخ احد الطرفين لا ينفسخ و لذا لا تنتقل العين إذا كانت باقية الى ملك الدائن نعم ما أفاده في المتن على طبق القاعدة إذ المفروض ان الدائن مالك لما في ذمة المديون و له مطالبة مملوكة و اخراجه عن ذمته الى تعيّنه في الخارج كما ان للمديون تخليص ذمته من مملوك الغير فلاحظ.
الجهة الثالثة: ان القرض عبارة عن تمليك العين لا مجانا
فيلزم في المثلي رد مثله و في القيمي رد قيمته أقول: الذي يختلج بالبال أن يقال انّ الضمان في القرض مثل الضمان في بقية الضمانات حيث قلنا ان الثابت في الذمة في جميع الموارد هو المثل و انما تصل النوبة الى القيمة من باب عدم امكان المثل و يدل على المدعى قول الطريحي (قدّس سرّه) في مقام تعريف القرض و أصله القطع فهو قطيعة من مالكه باذنه على ضمان رد مثله و يؤيد المدعى ما روي عن أبي عبد اللّه ٧ [١] و عليه المناط بقيمة زمان الاداء نعم في خصوص باب الغصب ثبت بالدليل ان المدار قيمة يوم الغصب بمقتضى قوله ٧ في حديث أبي و بلاد الحناط: قال: نعم قيمة بغل يوم خالفته [٢].
الجهة الرابعة: أنه يتحقق القرض بالصيغة اللفظية و بالمعاطاة
و في الصيغة اللفظية يكفي ما يكون مبرزا للمقصود و الوجه في ذلك كله اطلاق دليله.
الجهة الخامسة: انه لا يشترط فيه قصد القربة لعدم الدليل عليه
و مقتضى الاطلاق عدم اشتراطه، نعم لا اشكال في أن ترتب الثواب عليه يتوقف على قصد القربة الا أن يدل دليل على ترتبه مطلقا.
الجهة السادسة: أنه لا يجوز شرط النفع في القرض و مفسد له.
[١] لاحظ ص ٤٨٢.
[٢] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب الاجارة، الحديث ١.