الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٥٥ - النجاة من الربا
أو يبيح كل منهما التصرف في ماله للآخر حتى التملك فيتملك الآخر و غير ذلك (١).
(١) أقول: أما الطريق الأول للتخلص من الربا فجوازه على طبق القاعدة الأولية و لا يحتاج الى البحث و تطويل الكلام فيه فانه يتحقّق العقد بين المذكورين و يصلان الى مطلوبهما و لا يتحقق عنوان الربا فلا موضوع للحرمة و أما الطريق الثاني فأيضا على طبق القاعدة الأولية لكن لا بد من معاملة جديدة بتبديل ما في الذمة من الدراهم الى القفيز من البر و أما الطريق الثالث فيستفاد من جملة من النصوص منها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألته عن الصرف فقلت له:
الرفقة ربما عجّلت فخرجت فلم نقدر على الدمشقية و البصرية و انما يجوز نيسابور الدمشقية و البصرية فقال: و ما الرفقة فقلت: القوم يترافقون و يجتمعون للخروج فاذا عجلوا فربما لم يقدروا على الدمشقية و البصرية فبعثنا بالغلة فصرفوا ألفا و خمسين منها بألف من الدمشقية و البصرية فقال: لا خير في هذا أ فلا يجعلون فيها ذهبا لمكان زيادتها فقلت له: اشتري ألف درهم و دينارا بألفي درهم فقال: لا بأس بذلك ان أبي كان أجرأ على أهل المدينة مني فكان يقول هذا فيقولون انما هذا الفرار لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم و لو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار و كان يقول لهم نعم الشيء الفرار من الحرام الى الحلال [١] و منها ما رواه ابن الحجاج أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان محمد بن المنكدر يقول لأبي ٧ يا أبا جعفر رحمك اللّه و اللّه انّا لنعلم انك لو أخذت دينارا و الصرف بثمانية عشر فدرت المدينة على
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الصرف، الحديث ١.