الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤١٥ - الجهة الخامسة أنه لا يجب على المشتري دفع الثمن قبل الأجل و ان تمكن من الاداء و طالبه البائع
القسم الثالث: السلف و السلم و هو عبارة عن بيع شيء على الذمة الى زمان معين بثمن حاضر أو كالحاضر في تعينه بالوصف و لزوم ادائه في الحال قبل التفرق عكس بيع النسيئة و المتيقن من صحة هذه المعاملة هو فيما كان المبيع جنسا و الثمن نقدا لا جنسا فلا يجوز كونهما من النقدين أما لو كانا جنسين فالأقوى صحتها مع اختلافهما و إن كان الاحتياط أولى و يجوز في هذا البيع وقوع الايجاب من كل من البائع و المشتري كما في الصلح و يشترط فيه شروط خمسة:
الأول: ذكر جنس المبيع بوصف يرفع الجهالة على وجه لا يبقى موقع للنزاع العقلائي فيه في مقام الأداء فلو لم يذكر الوصف اصلا أو ذكر على وجه لا يرفع الجهالة أو يرفع الجهالة لا على الوجه المذكور كما لو باع منا من لحم أو فقيرا من بر أو مأئة جلد من غير توصيف أو مع وصف اللحم بالسمن و البر بالجودة و الجلد بالغلظ الذي لا يرفع الجهالة أو مع التوصيف بما لا يقطع النزاع مثل ان يقول أسمن افراد اللحم و أجود انواع البر و اغلظ الجود لم يصح و الضابط ان كلّ وصف يختلف الاغراض العرفية باعتباره وجودا و عدما أو زيادة
على الفساد و مروي عن أبي عبد اللّه ٧ و باقي الأحاديث غير تام سندا فالمرجع ما عن الصادق ٧ و اللّه العالم.
الجهة الخامسة: أنه لا يجب على المشتري دفع الثمن قبل الأجل و ان تمكن من الاداء و طالبه البائع
و الأمر كما أفاده (قدّس سرّه) إذ المفروض ان المشتري بالتأجيل صار ذا حق شرعي في التأخير بالنسبة الى الأداء و لا مقتضي للوجوب كما هو ظاهر.