الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠٨ - الجهة الخامسة أنه يجوز البراءة من العيب
..........
و تكون لك احبّ إليّ من أن تكون لغيرك على ان تشترط لي ان أنا جئتك بثمنها الى سنة ان تردّ عليّ فقال: لا بأس بهذا ان جاء بثمنها الى سنة ردّها عليه، قلت: فانها كانت فيها غلّة كثيرة فأخذ الغلة لمن تكون الغلة فقال: الغلة للمشتري الا ترى أنه لو احترقت لكانت من ماله [١] و منها ما رواه ابن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: و ان كان بينهما شرط ايّاما معدودة فملك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع [٢] و لا يخفى على الخبير ان فسخ البيع برد بدل الثمن انما يختص بصورة تلف الثمن حقيقة أو حكما اذ مع وجوده و عدم تلفه ينتقل الى ملك المشتري و لا مجال لوصول النوبة الى بدله فلاحظ.
الجهة الخامسة: أنه يجوز البراءة من العيب
بلا فرق بين كون البراءة من عيب خاص أو مطلق العيب لاحظ حديثي زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ايّما رجل اشترى شيئا و به عيب و عوار لم يتبرأ اليه و لم يبيّن له فاحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك الحوار و بذلك الداء انه يمضي عليه البيع و يرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء و العيب من ثمن ذلك لو لم يكن به [٣] و جعفر بن عيسى قال: كتبت الى أبي الحسن ٧: جعلت فداك المتاع يباع فيمن يزيد فينادي عليه المنادي فاذا نادى عليه برئ من كل عيب فيه فاذا اشتراه المشتري و رضيه و لم يبق الا نقد الثمن فربما زهد فاذا زهد فيه ادعى فيه عيوبا و أنه لم يعلم بها فيقول المنادي قد برئت منها فيقول المشتري لم
[١] الباب ٨ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] الباب ١٦ من هذه الأبواب، الحديث ٢.