الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٧ - الشرط الثاني أن يكون جنس المثمن و الثمن و قدرهما و وصفهما معينا
..........
وزنه أو كيله أو عده.
أقول: أما بالنسبة الى ما يكال فيمكن الاستدلال على المدعى بما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح بيعه مجازفة و هذا مما يكره من بيع الطعام [١] فان المستفاد من الحديث بوضوح ان بيع ما يكال مجازفة غير صالح و يمكن أن يقال ان صدر الحديث و هو قوله ٧ فلا يصلح يدل على الحرمة الوضعية و الفساد ذيله و هو قوله ٧ و هذا مما يكره من بيع الطعام يدل على الحكم التكليفي فلا تنافي بين الصدر و الذيل و يدل على المدعى ما رواه الحلبي أيضا قال: قال أبو عبد اللّه ٧ ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة [٢] و لقائل أن يقول كما اعترض بعض الحاضرين في البحث أن حديثي الحلبي انما يدلان على اشتراط الكيل فيما يباع من الطعام بالكيل و اما اشتراط الكيل و عدم صحة البيع بلا كيل في مطلق ما يكال حتى في غير الطعام فلا دلالة في الحديثين عليه و الظاهر انّ الايراد وارد و عليه لا يمكن القول بالعموم و اللّه العالم بحقائق الأمور و لنا أن نقول لا يشترط الكيل في الطعام بل بالكيل أفضل و أحسن و أما اللزوم فلا لاحظ ما رواه يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه ٧ قال: شكى قوم الى النبي ٦ سرعة نفاد طعامهم فقال: تكيلون أو تهيلون قالوا: نهيل يا رسول اللّه يعني الجزاف قال: كيلوا فانه أعظم للبركة [٣] و يستفاد من جملة من الروايات جواز شراء المكيل و الاكتفاء
[١] الباب ٤ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب آداب التجارة، الحديث ١.