الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢ - يشترط في زكاة الذهب و الفضة أن يكونا مسكوكين بسكة المعاملة
..........
و الذي يختلج ببالي القاصر ان يقال تارة الغش لا يغيّر ماهيّة الذهب و الفضة من حيث الصدق العرفي و اخرى يوجب تغيرهما بحيث يسلب عنه عنوان الذهب أو الفضة أما على الأول فيمكن القول بشمول الاطلاق و أما على الثاني فالظاهر أنه لا وجه لترتب الحكم إذ المفروض أن الموضوع للحكم غير متحقق و صدق العنوان عليه أمّا ناش من الجهل بالغش و أما من باب التسامح فلاحظ، و بعبارة أخرى في هذه الصورة صدق العنوان عليه في بعض الانظار أما ناش من الجهل و عدم الاطلاع على كونه مغشوشا و أما ناش من التسامح و من الظاهر انّ التسامح العرفي في الصدق لا اعتبار به و أما حديث زيد الصائغ قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ أنه كنت في قرية من قرى خراسان يقال لها: بخارى فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضة و ثلث مسا و ثلث رصاصا و كنت تجوز عندهم و كانت أعملها و أنفقها قال: فقال أبو عبد اللّه ٧: لا بأس بذلك اذا كان تجوز عندهم فقلت: أ رأيت ان حال عليها الحول و هي عندي و فيها ما يجب عليّ فيه الزكاة أزكّيها قال: نعم انّما هو مالك قلت: فان أخرجتها الى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول أزكّيها قال: إن كنت تعرف انّ فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزكّ ما كان لك فيها من الفضة الخالصة من فضة و دع ما سوى ذلك من الخبيث قلت: و إن كنت لا أعلم ما فيها من الفضة الخالصة الا أني اعلم ان فيها ما تجب فيه الزكاة قال: فاسبكها حتى تخلص الفضة و يحترق الخبيث ثم تزكي ما خلص من الفضة لسنة واحدة [١] فهو ضعيف سندا نعم لا اشكال في انّ مقدارا من الخليط لا بد منه حيث يقولون انّ الذهب لين في
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب زكاة الذهب و الفضة، الحديث ١.