الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٠٦ - المورد الأول منها ما اذا كان الشخص متجاهرا بالفسق
..........
تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم و عليهم فقال ان تعرفوه بالستر و العفاف و كفّ البطن و الفرج و اليد و اللسان و يعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار من شرب الخمر و الزنا و الربا و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف و غير ذلك و الدلالة على ذلك كله ان يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه و تفتيش ما وراء ذلك و يجب عليهم تزكيته و اظهار عدالته في الناس و يكون منه التعاهد للصلوات الخمس اذا واظب عليهن و حفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين و ان لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلّاهم الّا من علة فاذا كان كذلك لازما لمصلّاه عند حضور الصلوات الخمس فاذا سئل عنه في قبيله و محلته قالوا ما رأينا منه الا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلاه فان ذلك يجيز شهادته و عدالته بين المسلمين و ذلك ان الصلاة ستر و كفارة للذنوب و ليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلي اذا كان لا يحضر مصلاه و يتعاهد جماعة المسلمين و انما جعل الجماعة و الاجتماع الى الصلاة لكي يعرف من يصلي من لا يصلي و من يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع و لو لا ذلك لم يكن احد ان يشهد على آخر بصلاح لان من لا يصلي لا صلاح له بين المسلمين فان رسول اللّه ٦ همّ بان يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين و قد كان فيهم من يصلي في بيته فلم يقبل منه ذلك و كيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من اللّه عزّ و جلّ و من رسوله ٦ فيه الحرق في جوف بيته بالنار و قد