الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٣٧ - و منها الميتة
..........
قد تقدم الاشكال فيه فلا بد من النظر فيما ورد من النصوص فيها فنقول منها ما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن الماشية تكون لرجل فيموت بعضها أ يصلح له بيع جلودها و دباغها و يلبسها قال: لا، و ان لبسها فلا يصلي فيها [١] فان المستفاد من الحديث عدم صحة بيع جلد الميتة و منها ما رواه البزنطي صاحب الرضا ٧ قال: سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها و هي أحياء أ يصلح أن ينتفع بما قطع قال: نعم يذيبها و يسرج بها و لا يأكلها و لا يبيعها [٢] فان المستفاد من الحديث فساد بيع الميتة و منها أحاديث السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: السحت ثمن الميتة و ثمن الكلب و ثمن الخمر و مهر البغي و الرشوة في الحكم و أجر الكاهن [٣] و الصدوق [٤] و حماد [٥] فلا اشكال في حرمة بيع الميتة وضعا و ربما يستدل على الجواز بجملة من النصوص منها ما رواه أبو القاسم الصيقل و ولده قال: كتبوا الى الرجل ٧ جعلنا اللّه فداك أنا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة و لا تجارة غيرها و نحن مضطرون اليها و انما علاجنا جلود الميتة و البغال و الحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها فيحل لنا عملها و شراؤها و بيعها و مسها بأيدينا و ثيابنا و نحن نصلّي في ثيابنا و نحن محتاجون الى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا
[١] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: الباب ٣٠ من أبواب الذبائح، الحديث ٤.
[٣] الوسائل: الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥.
[٤] لاحظ ص ٢٣٤.
[٥] لاحظ ص ٢٣٤.