الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٨٧ - الجهة الثانية أن التصدق بالمال سنة مؤكدة على الاطلاق
بيده خصوصا إذا كان المتصدق مريضا و إن يسئل الفقير أن يدعوا له و يستحب بذل ما يكون محبوبا عنده و اختيار زبدة امواله للمتصدق و يستحب المساعدة على ايصال الصدقة الى الفقير و يستحب تقبيل يده بعد التصدق و تقبيل الصدقة بعد اعطائها للفقير (١).
تعرض (قدّس سرّه) في هذا الفصل لعدة جهات:
الجهة الأولى: أنه لا يجب في المال غير الامور التي ذكرها في المتن شيء
(١) و هذا على طبق القاعدة الأولية فانه مع عدم الدليل على الحكم التكليفي أو الوضعي لا يتعلق حكم على الاطلاق و هذا ظاهر واضح.
الجهة الثانية: أن التصدق بالمال سنة مؤكدة على الاطلاق
كما هو المشهور و تدل على المدعى جملة من النصوص: منها ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: الصدقة تدفع ميتة السوء [١].
و يشترط فيها أمور منها أن يكون المصدق بالغا و الوجه فيه أن تصرف غير البالغ في ماله لا يكون صحيحا و الدليل عليه مضافا الى الاجماع و جملة من النصوص و الارتكاز الشرعي ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
عمد الصبي و خطاه واحد [٢] فان مقتضى الحديث ان عمد الصبي في حكم خطائه و من الظاهر أنه لا يترتب على العقد الناشي عن الخطأ اثر و يستفاد من جملة من النصوص خلاف ما قلنا، منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: إذا أتى على الغلام عشر سنين فانه يجوز في ماله ما اعتق أو تصدق أو أوصى على حد
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب الصدقة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب العاقلة، الحديث ٢.