الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٠ - الوجه الثالث التصدق به
..........
نصر بن حبيب صاحب الخان قال: كتبت الى عبد صالح ٧ لقد وقعت عندي مائتا درهم و أربعة دراهم و أنا صاحب فندق و مات صاحبها و لم أعرف له ورثة فرأيك في إعلامي حالها و ما أصنع بها فقد ضقت بها ذرعا فكتب اعمل فيها و اخرجها صدقة قليلا قليلا حتى تخرج [١] و الحديث لا يعتد به سندا.
الوجه الثالث: التصدق به
و الدليل عليه جملة من النصوص منها ما رواه علي بن أبي حمزة قال: كان لي صديق من كتاب بني امية فقال لي استأذن لي على أبي عبد اللّه ٧ فاستأذنت له فاذن له فلما ان دخل سلّم و جلس ثم قال:
جعلت فداك اني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا و اغمضت في مطالبه فقال أبو عبد اللّه ٧: لو لا ان بني اميّة وجدوا لهم من يكتب و يجبى لهم الفيء و يقاتل عنهم و يشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا و لو تركهم الناس و ما في أيديهم ما وجدوا شيئا الا ما وقع في أيديهم، قال: فقال الفتى جعلت فداك فهل لي مخرج منه قال: ان قلت لك تفعل؟ قال: افعل قال له: فاخرج من جميع ما كسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله و من لم تعرف تصدقت به و انا اضمن لك على اللّه عزّ و جلّ الجنة فأطرق الفتى طويلا ثم قال له: لقد فعلت جعلت فداك، قال ابن أبي حمزة فرجع الفتى معنا الى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الارض الا خرج منه حتى ثيابه التي كانت على بدنه قال: فقسمت له قسمة و اشترينا له ثيابا و بعثنا اليه بنفقة قال:
فما أتى عليه الّا أشهر قلائل حتى مرض فكنا نعوده قال: فدخلت يوما و هو في السوق قال: ففتح عينيه ثم قال لي: يا علي و فى لي و اللّه صاحبك قال: ثم
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى، الحديث ٣.