الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١٩ - المبحث الثالث أنه وقع الكلام بين القوم ان اعتبار النصاب في المعدن قبل استثناء المئونة أو بعدها
..........
عدم كونه موضوعا للوجوب فلا تصل النوبة الى اصالة البراءة عن الوجوب التكليفي بل لنا أن نقول ان القاعدة تقتضي عدم التعلق حتى على القول بعدم جريان الأصل في الشبهة المفهومية إذ غاية ما في الباب الشك في صدق العنوان لكن قد حقق في محله عدم جواز الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية و المفروض الشك في الصدق بالاضافة الى أصالة عدم تعلق الخمس بما شك في صدق العنوان عليه نعم بعض العناوين قد ذكر في الدليل و شمول الحكم له واضح ظاهر لاحظ ما رواه الحلبي [١] فان الرصاص و الصفر و الحديد قد ذكرت في الحديث و قد حكم ٧ بتعلق الخمس بها فاذا شك في صدق العنوان عليها لم يكن مجال لجريان الأصل كما هو ظاهر عند العارف بالصناعة.
المبحث الثالث: أنه وقع الكلام بين القوم ان اعتبار النصاب في المعدن قبل استثناء المئونة أو بعدها
ذهب المشهور الى الثاني و عن سيد المدارك أنه ذهب الى الأول و يمكن أن يقال ان الحق ما ذهب اليه في المدارك لاحظ حديث البزنطي قال:
سألت أبا الحسن ٧ عمّا اخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء قال:
ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا [٢] فان مقتضى اطلاق كلام الامام ٧ عدم القيد ثم انه على القول غير المشهور فهل يجب تخميس ما يصفو للمخرج بعد اخراج المئونة أم يجب التخميس بلا اخراج مؤنة التصفية.
الذي يختلج ببالي القاصر في هذه العجالة أنه يجب تخميس الكل بلا استثناء
[١] لاحظ ص ١١٨.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١.