الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠٠ - لا يجب بسط الزكاة على الاصناف
..........
و ما يرى و ليس في ذلك شيء مؤقت موظف و انما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضره منهم [١] و منها ما رواه عنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: اتى النبي ٦ بشيء يقسمه فلم يسع أهل الصفة جميعا فخص به اناسا منهم فخاف رسول اللّه ٦ أن يكون قد دخل قلوب الآخرين شيء فخرج اليهم فقال: معذرة الى اللّه عزّ و جلّ و إليكم يا أهل الصفة انا اوتينا بشيء فأردنا أن نقسمه بينكم فلم يسعكم فخصصت به اناسا منكم خشينا جزعهم و هلعهم [٢] و منها ما رواه حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح ٧ في حديث طويل قال: و الأرضون التي أخذت عنوة الى أن قال فاذا اخرج منها ما اخرج بدأ فاخرج منه العشر من الجميع ممّا سقت السماء أو سقى سيحا و نصف العشر مما سقى بالدوالي و النواضح فأخذه الوالي فوجهه في الجهة التي وجهها اللّه على ثمانية اسهم لِلْفُقَرٰاءِ، وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ ثمانية أسهم يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق و لا تقتير فان فضل من ذلك شيء ردّ الى الوالي و ان نقص من ذلك شيء و لم يكتفوا به كان على الوالي ان يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا الى أن قال و كان رسول اللّه ٦ يقسم صدقات البوادي في البوادي و صدقات اهل الحضر في أهل الحضر و لا يقسم بينهم بالسوية على ثمانية حتى يعطي اهل كل سهم ثمنا و لكن يقسمها على قدر من يحضره من اصناف
[١] الباب ٢٨ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.