أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٨ - كلمة المقرّر
المعارف العالية لأهل البيت : بجهد و جهاد، و صبر و سداد، و استقاموا على طريق حفظ القيم الدينيّة المتكاملة، و الدفاع عن نواميس هذه المدرسة، و موازين الشريعة المحمّديّة بأفكارهم و أقلامهم و أقوالهم.
٣- الفقهاء الملتزمون، الذين حرسوا ثُغور العقيدة بوعي و ذكاء، و جاهدوا في إبطال تحريف المبطلين، و نفي انحراف الغالين بيد بيضاء من البرهان و الفرقان.
٤- المتفكّرون، الذين لم يكتفوا باكتساب العلوم السائدة في الحوزات العلميّة، بل انتهلوا أيضاً- عن وعي واسع، و فكر حيّ متحرّك- من ينابيع العلوم الاخرى القديمة أو الجديدة، و لم يغفلوا بالاشتغال بزاوية خاصّة و بُعد خاصّ من الدين عن سائر أبعاده و زواياه.
٥- المصلحون المتنوّرون، الذين انتفضوا كعَيْنٍ صافية في صحراء إعصار الطواغيت المقْفَرة، و رفدوا أحرار ذلك الليل المظلم بالأمن و الرجاء.
٦- الموقنون القائمون بالقسط، الذين يرون إيجاد مجتمع ديني و تشكيل نظام حكم إلهي في الدرجة الاولى من واجبات العلماء الملتزمين، و امنيّتهم المقدّسة تحقّق الأحكام الناصعة، و المعارف الراقية للإسلام على أرض الواقع و يموج في قلوبهم نور الأمل بالمستقبل الباهر الزاهر حول مصير الامّة الإسلاميّة.
٧- المحقّقون الذين لم يعيشوا قلّة الهمّة و وهن العزيمة، و لم يدفنوا في غبار التسامح و التساهل.
٨- المتتبّعون المتبحّرون، الذي يعدّون من طالبي الأسرار الإلهيّة و الرموز القرآنيّة، و الذين تصدّوا لإشباع الحاجات المعنويّة الدينيّة في المجتمع الاسلامي، و يتحمّلون مسئوليّة استنباط الأحكام، و تبيين الثقافة الدينيّة في مجمع الحوزات الإسلاميّة بحيث أدّى حضورهم المستمر (و استعدادهم للمراجعات الدينيّة و الجواب عن كلّ مسألة عرضت عليهم) أن يصبحوا علماء ربّانيين و فقهاء متمرّسين كاملًا عبقريّاً.
٩- المتنزّهون، الذين لا ينظرون إلى المقامات الاعتباريّة و المناصب الحوزويّة إلّا من جهة أنّها أداة لخدمة الدين و المذهب، و لا يشترون تلك القيم المعنويّة، و المقامات الاخرويّة، و الدرجات و الاجور الموعودة لأصحاب الخدمات القلمية و البيانيّة، بحُطام الدنيا و متاعها القليل الزائل.