أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ١١٧ - تصوير الجامع للأعمّي
الوقت و التوجّه إلى القبلة و الركوع و السجود»
[١]. و لا يخفى أنّ بعضها غير الأركان المصطلحة عند الفقهاء.
اللهمّ إلّا أن يقال: ليس الكلام في اسم الأركان، و إنّما الكلام في مسمّاها و هو ما تبطل الصّلاة بزيادته و نقيصته و هو موجود في روايات الباب.
الوجه الثاني: أن يكون الجامع عبارة عن معظم الأجزاء التي تدور مدارها التسمية عرفاً، و لا يخفى أنّ صدق الاسم عرفاً يكشف عن وجود المسمّى كما أنّ عدم صدقه عرفاً يكشف عن عدم وجود المسمّى.
و أورد عليه:
أوّلًا: بأنّه يستلزم كون الاستعمال في المجموع مجازاً، و هو ممّا لا يرضى به الأعمّي، و أمّا قضيّة اللابشرطيّة بالنسبة إلى الأكثر فقد مرّ ما فيها من المناقشة.
و ثانياً: بأنّه يستلزم أن يتبادل ما هو المعتبر في المسمّى من أجزاء إلى أجزاء فيكون شيء واحد داخلًا فيه تارةً و خارجاً عنه اخرى، لأنّ معظم الأجزاء ليست أمراً ثابتاً في جميع أنواع الصّلاة كما لا يخفى.
هذا إذا كان المراد من معظم الأجزاء مصداقه، و لو كان المراد مفهومه و عنوانه فيرد عليه أنّه خلاف الوجدان، فإنّه لا يتبادر من الصّلاة عنوان معظم الأجزاء بل مصداقها، أعني الأركان و الأفعال.
الوجه الثالث: أن يكون وضعها (الصّلاة) كوضع الأعلام الشخصيّة كزيد، فكما لا يضرّ تبادل الحالات المختلفة من الصغر و الكبر و نقص بعض الأجزاء و زيادته في صدق لفظ زيد على معناه، كذلك في مثل الصّلاة.
أقول: لا بدّ من البحث أوّلًا في كيفية الوضع في الأعلام الشخصيّة، و ثانياً في صحّة قياس الوضع في المقام على الوضع فيها.
فنقول: قد وقع النزاع بين الأعلام في ما وضع له الأعلام الشخصيّة، فقد يقال بأنّها وضعت للنفس الناطقة المتشخّصة بتشخّصٍ ما، مثل كونها الابن الأوّل لزيد، أي أنّها وضعت للنفس
[١] وسائل الشيعة: ج ٤، من ابواب أفعال الصلاة، الباب ١، ح ١٧.