الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٧٧ - مهاجرات الحبشة
..........
باب تبّا له [١]، غير أنه جعله علما لما رآه غير منوّن.
أم أيمن:
فصل: و ذكر شعر حسّان فى ابن أمّ أيمن، و اسم أبيه عبيد، و اسم أمه أمّ أيمن بركة، و هى أم أسامة بن زيد، يقال لها: أم الظّباء، قال الواقدى: اسمها بركة بنت ثعلبة [بن عمرو بن حصن بن مالك بن مسلمة بن عمرو بن النعمان] [٢] و كانت أمة لعبد اللّه بن عبد المطلب، و كان النبيّ (صلى الله عليه و سلم) يقول: أمّ أيمن أمّى بعد أمّى [٣]، و يقال: كانت لآمنة بنت وهب أمّ النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و هى التي هاجرت على قدميها من مكّة إلى المدينة، و ليس معها أحد، و ذلك فى حرّ شديد، فعطشت، فسمعت حفيفا فوق رأسها، فالتفتت، فإذا دلو قد أدليت لها من السّماء فشربت منها، فلم تظمأ أبدا [٤]، و كانت تتعهّد الصوم فى حمارّة القيظ، لتعطش فلا تعطش
[١] تبا له دعاء، نصب، لأنه مصدر محمول على فعله كما تقول شقيا لفلان، معناه: شقى فلان شقيا، و لم يجعل اسما مسندا إلى ما قبله.
[٢] الزيادة فى نسب أم أيمن من الإصابة من أول ابن عمرو بن حصن الخ.
[٣] ذكره ابن أبى خيثمة و انظر ترجمتها فى الإصابة فى الجزء الثامن.
[٤] أخرجه ابن سعد بسنده إلى عثمان بن القاسم يقول: لما هاجرت.
الحديث، و أخرجه ابن السكن من طريق هشام بن حسان عن عثمان بنحوه. و قد أخرج البخاري فى تاريخه و مسلم و ابن السكن أن أم أيمن كانت و صيفة لعبد اللّه ابن عبد المطلب.