الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٦٦ - مهاجرات الحبشة
..........
فهذا وجه فى معنى قوله: لا يحلّ لامرئ يؤمن باللّه و اليوم الآخر أن يسقى ماؤه زرع غيره، يعنى إتيان الحبالى من السّبايا، فإن فعل فالولد مختلف فى إلحاقه به، فقال مالك و الشافعى: لا يلحق به، و قال الليث: يلحق به لقول النبيّ (صلى الله عليه و سلم): كيف يستعبده، و قد غذاه فى سمعه و بصره.
علىّ يقتل مرحبا:
فصل: و مما يتصل بقصة مرحب اليهودى مع علىّ بن أبى طالب- رضى اللّه عنه- من غير رواية الكتاب قول على:
أنا الذي سمّتنى أمّى حيدره* * * أضرب بالسّيف رءوس الكفرة
أكيلهم بالصّاع كيل السّندره [١]
[١] هى من رواية يونس عن ابن إسحاق، و فيها: كليث غابات شديد القسورة. بدلا من الشطرة الثانية. و فيها أيضا: أكيلكم. و فى رواية البزار: كليث غابات كريه المنظرة، أو فيهم بالصاع كيل السندرة. أنظر ص ١٨٧ و ما بعدها- ٤ البداية و النهاية لابن كثير. و هى فى صحيح مسلم أيضا. و يقول الحافظ: و خالف أهل السير فى هذا، فجزم ابن إسحاق و ابن عقبة و الواقدى بأن الذي قتل مرحبا هو محمد بن مسلمة، و كذا روى أحمد بإسناد حسن عن جابر.
و قيل: إن ابن مسلمة كان بارزه فقطع رجليه. فأجهز على عليه، و قيل: قاتله هو الحارث أخو مرحب. و لكن الحافظ يميل إلى أن ما فى الصحيح مقدم على ما سواه، و لا سيما و قد جاء عن بريدة أيضا عند أحمد و النسائى و ابن حبان و الحاكم. يقصد أن عليا هو قاتل مرحب.