الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤٨ - ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد
..........
الاستفهام فلها صدر الكلام كما كان ذلك فى كم خبريّة كانت، أو استفهامية، فالتقدير إذا: للّه درّه أى مذبّب عن حرمة هو، أ لا ترى أنه يقبح أن يقول:
جاءنى أىّ فتى، فإن جعلته وصفا جاريا على ما قبلها، فقلت جاءنى رجل أىّ رجل جاز ذلك، لأنه إذا كان وصفا لم تله العوامل اللّفظيّة، فكأنه لم لم يخرج عن أصله، إذ المبتدأ لا تليه العوامل اللفظية.
و قوله: أخول أخولا، أى: متفرقين، و وقع تفسيره فى بعض النسخ من قول ابن هشام، و كان أصله من الخال، و هو الخيلاء و الكبر، تقول:
فلان أخول من فلان، أى أشدّ كبرا منه، و اختيالا، فمعنى قولهم: إذا جاء القوم أخول أخولا، أى انفرد كلّ واحد منهم بنفسه، و ازدهاه الخال أن يكون تابعا لغيره، فكلما رأيت أحدا منهم، قلت: هذا أخول من الآخر، هذا هو الأصل، ثم كثر حتى استعمل فى التّفرق مثلا، و إن لم يكن هناك من معنى الخال شيء، و قد قيل فى أخول: إنه من تخوّلت بالموعظة، و نحوها إذا فعلت ذلك شيئا فشيئا، و فى الحديث: كان رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يتخوّلنا بالموعظة، مخافة السّآمة علينا.
شعر حسان الحائى:
و ذكر شعر حسان الحائى و قال فيه:
كالحاملات الوقر بالثّقل* * * الملحّات الدّوالح
الدّوالح: جمع دالحة و هى المثقلة، و كذلك الدّلوح من السّحاب، و هى المثقلة بالماء و فيه: