الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧٤ - شعر حسان فى هجاء هذيل لقتلهم خبيبا
قوم نواصوا بأكل الجار بينهم* * * فالكلب و القرد و الإنسان مثلان
لو ينطق التّيس يوما قام يخطبهم* * * و كان ذا شرف فيهم و ذا شان
قال ابن هشام: و أنشدنى أبو زيد الأنصاري قوله:
لو ينطق التّيس يوما قام يخطبهم* * * و كان ذا شرف فيهم و ذا شان
قال ابن إسحاق: و قال حسّان بن ثابت أيضا يهجو هذيلا:
سالت هذيل رسول اللّه فاحشة* * * ضلّت هذيل بما سالت و لم تصب
سألوا رسولهم ما ليس معطيهم* * * حتى الممات، و كانوا سبّة العرب
و لن ترى لهذيل داعيا أبدا* * * يدعو لمكرمة عن منزل الحرب
لقد أرادوا خلال الفحش ويحهم* * * و أن يحلّوا حراما كان فى الكتب
و قال حسّان بن ثابت أيضا يهجو هذيلا:
لعمرى لقد شانت هذيل بن مدرك* * * أحاديث كانت فى خبيب و عاصم
أحاديث لحيان صلوا بقبيحها* * * و لحيان جرّامون شرّ الجرائم
أناس هم من قومهم فى صميمهم* * * بمنزلة الزّمعان دبر القوادم
هم غدروا يوم الرّجيع و أسلمت* * * أمانتهم ذا عفّة و مكارم
رسول رسول اللّه غدرا و لم تكن* * * هذيل توقّى منكرات المحارم
فسوف يرون النّصر يوما عليهم* * * بقتل الذي تحميه دون الحرائم
أبابيل دبر شمّس دون لحمه* * * حمت لحم شهّاد عظام الملاحم
..........