الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥٧ - شعر أبى سفيان فى الرد على حسان
..........
لأنك تقول فى العبد الذكر: هذه رقبة فاعتقها، و فى العين: هذه طليعة، و هذه عين، و أنت تعنى الرجل. هذا معنى الفرق بينهما.
فقه الحديث:
و فى هذا الحديث من الفقه صلاة المجروح و جرحه يثعب دما، كما فعل عمر بن الخطّاب، و قد ترجم بعض المصنفين عليه لموضع هذا الفقه، و فيه متعلّق لمن يقول: إن غسل النّجاسة، لا يعدّ فى شروط صحّة الصّلاة، و فيه من الفقه أيضا تعظيم حرمة الصّلاة، و أنّ للمصلّى أن يتمادى عليها، و إن جرّ إليه ذلك القتل، و تفويت النفس، مع أن التعرّض لفوات النفس، لا يحلّ إلّا فى حال المحاربة، أ لا ترى إلى قوله: لو لا أن أضيّع ثغرا أمرنى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بحفظه لقطع نفسى قبل أن أقطعها أو أنفذها، يعنى:
السورة التي كان يقرؤها.
حول رجز معبد و شعر حسان و أبى سفيان:
و ذكر قول معبد:
و عجوة من يثرب كالعنجد
العنجد: حبّ الزّبيب، و قد يقال للزبيب نفسه أيضا عنجد، و أما العنب، فيقال: لعجمه: الفرصد. و الأتلد: الأقدم من المال التّلبد.
و أما قول حسان: