الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤١ - شعر أبى سفيان فى الرد على حسان
..........
أطعت الآمرين بصرم سلمى* * * فطاروا فى بلاد اليستعور
سقونى الخمر ثم تكنّفونى* * * عداة اللّه من كذب و زور
و قالوا لست بعد فداء سلم* * * بمغن ما لديك و لا فقير
و لا و أبيك لو كاليوم أمرى* * * و من لك بالتّدبّر فى الأمور
إذا لملكت عصمة أمّ وهب* * * على ما كان من حسك الصّدور
فيا للناس كيف غلبت نفسى* * * على شيء و يكرهه ضميرى [١]
قوله: السرير موضع فى ناحية كنانة، و قوله: اليستعور: هو موضع قبل حرّة المدينة، فيه عضاه من سمر و طلح، و قال أبو حنيفة: اليستعور شجر يستاك به، ينبت بالسّراة، و اليستعور أيضا من أسماء الدّواهى، و الياء فى اليستعور أصليّة، فهذا شرح ما أومأ إليه ابن إسحاق من حديث أمّ عمرو، و إنما هى أمّ وهب كما تكرر فى شعره.
غزوة ذات الرقاع و سمّيت ذات الرّقاع، لأنهم رقعوا فيها راياتهم فى قول ابن هشام، قال:
و يقلل ذات الرّقاع شجرة بذلك الموضع يقال لها ذات الرّقاع، و ذكر غيره أنها أرض فيها بقع سود، و بقع بيض، كأنها مرقّعة برقاع مختلفة،
[١] الأبيات: الثانى ثم التاسع و الحادى عشر إلى آخر القصيدة ليست فى الأغانى. هذا و قد نصب عداة على الذم فى البيت الأول (عداة اللّه من كذب و زور) أنظر لهذا ص ٢٢٥ إعراب ثلاثين سورة لابن خالويه.