الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٦ - شعر حسان فى ذى قرد
[امرأة الغفارى و ما نذرت مع الرسول]
امرأة الغفارى و ما نذرت مع الرسول و أقبلت امرأة الغفارىّ على ناقة من إبل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، حتى قدمت عليه فأخبرته الخبر، فلما فرغت، قالت: يا رسول اللّه، إنى قد نذرت للّه أن أنحرها إن نجّانى اللّه عليها؛ قال: فتبسّم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، ثم قال: بئس ما جزيتها أن حملك اللّه عليها و نجّاك بها ثم تنحرينها! إنّه لا نذر فى معصية اللّه و لا فيما لا تملكين، إنما هى ناقة من إبلى، فارجعى إلى أهلك على بركة اللّه.
و الحديث عن امرأة الغفارىّ و ما قالت، و ما قال لها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، عن أبى الزبير المكّى، عن الحسن بن أبى الحسن البصرىّ.
[شعر حسان فى ذى قرد]
شعر حسان فى ذى قرد و كان مما قيل من الشّعر فى يوم ذى قرد قول حسّان بن ثابت:
لو لا الذي لاقت و مسّ نسورها* * * بجنوب ساية أمس فى التّقواد
للقينكم يحملن كلّ مدجّج* * * حامى الحقيقة ماجد الأجداد
و لسرّ أولاد اللّقيطة أنّنا* * * سلم غداة فوارس المقداد
كنّا ثمانية و كانوا جحفلا* * * لجبا فشكّوا بالرّماح بداد
كنّا من القوم الذين يلونهم* * * و يقدّمون عنان كلّ جواد
كلا و ربّ الرّاقصات إلى منى* * * يقطعن عرض مخارم الأطواد
..........