الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩١ - غزوة ذى قرد
[غزوة ذى قرد]
غزوة ذى قرد ثم قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المدينة، فلم يقم بها إلا ليالى قلائل، حتى أغار عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزارى، فى خيل من غطفان على لقاح لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالغابة، و فيها رجل من بنى غفار و امرأة له، فقتلوا الرجل، و احتملوا المرأة فى اللّقاح.
قال ابن إسحاق: فحدثنى عاصم بن عمر بن قتادة و عبد اللّه بن أبى بكر، و من لا أتّهم، عن عبد اللّه بن كعب بن مالك، كلّ قد حدّث فى غزوة ذى قرد بعض الحديث: أنه كان أوّل من نذر بهم سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي، غدا يريد الغابة متوشّحا قوسه و نبله، و معه غلام لطلحة بن عبيد اللّه معه فرس له يقوده، حتى إذا علا ثنيّة الوداع نظر إلى بعض خيولهم، فأشرف فى ناحية سلع. ثم صرخ: وا صباحاه، ثم خرج يشتدّ فى آثار القوم،
قد طرّقت ببكرها أمّ طبق* * * فدبروه خبرا ضخم العنق
فقيل: و ما ذاك؟ قال:
موت الإمام فلقة من الفلق [١]
[١] قاله لما نعى إليه المنصور، و رواية الشطرة الثانية فى اللسان هكذا:
فذمروها و همة. و يقال للدواهى بنات طبق، و يروى أن أصلها الحية أى أنها استدارت حتى صارت مثل الطبق.