الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٠ - شعر فى هجاء حسان و مسطح
..........
حتى يشم نتنها، كما فعل أبو موسى (رحمه اللّه) بالجعدىّ، فلا معنى لنتنها إلا سوء العاقبة فيها و العقوبة عليها.
جهجاه:
و أما جهجاه فهو ابن مسعود [١] بن سعد بن حرام، و هو الذي روى عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم): المؤمن يأكل فى معى واحد، و الكافر يأكل فى سبعة أمعاء، و هو كان صاحب هذه القصة فيما روى ابن أبى شيبة و البزار، و قد قيل أيضا: إن الرجل الذي قال فيه (عليه السلام) هذه المقالة، هو نمامة بن أثال الحنفى، ذكره ابن إسحاق، و قيل: بل هو أبو بصرة [جميل بن بصرة] الغفارى، قاله أبو عبيد، و مات جهجاه هذا بعد قتل عثمان (رحمه اللّه)، أخذته الأكلة فى ركبته فمات منها، و كان قد كسر بركبته عصا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- التي كان يخطب بها، و ذلك أنه انتزعها من عثمان حين أخرج من المسجد، و منع من الصلاة فيه، فكان هو أحد المعينين عليه، حتى كسر العصا على ركبته، فيما ذكروا، فابتلى بما ابتلى به من الأكلة، نعوذ باللّه من عقوبته، و نستجير به من الأهواء المضلّة [٢].
موقف عبد اللّه الصحابى من أبيه المنافق و دلالته:
و ذكر مقالة عبد اللّه بن أبىّ، و أن ابنه عبد اللّه بن عبد اللّه استأذن
[١] فى الإصابة: ابن سعيد، و قيل: ابن قيس.
[٢] أنظر ترجمته فى الإصابة.