الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٤ - غزوة بنى لحيان
..........
فيما دقّ كالسّراج و نحوه، و القطمطة: صوت الغليان، و كذلك الغرغرة و الجعجعة صوت الرحى، و الدّردبة صوت الطبل.
و قوله: الأباء، هو القصب واجدتها أباءة، و الهمزة الآخرة فيها بدل من ياء، قاله ابن جنى، لأنه عنده من الأباءة، كأن القصب يأبى على من أراده بمضغ أو نحوه، و يشهد لما قاله ابن جنى قول الشاعر [بشر بن أبى خازم]:
يراه الناس أخضر من بعيد* * * و تمنعه المرارة و الإباء [١]
و قوله: فليأت مأسدة، هى الأرض الكثيرة الأسد، و كذلك المسبعة الأرض الكثيرة السّباع، و يجوز أن يكون مأسدة جمع أسد كما قالوا مشيخة و معلحة، حكى سيبويه مشيخة و مشيوخاء، و معلجة و معلوجاء، و ألفيت أيضا فى النبات مسلوماء [٢] لجماعة السّلم و مشيوحاء [٣] للشّيخ بالحاء، المهملة، الكثير.
[١] البيت لبشر بن أبى خازم، و قد زدت الاسم فى الأصل من اللسان و الأمالى و سمط اللآلى. و قبل البيت:
فيا عجبا عجبت لآل لأم* * * فليس لهم إذا عقدوا وفاء
سأقذف نحوهم بمشنعات* * * لها من بعد هلكهم بقاء
فانكم و مدحكم بجيرا* * * أبا لجأ كما امتدح الآلاء
يراه الناس أخضر من بعيد* * * و تمنعه المرارة و الإباء
و الآلاء شجر حسن المنظر مر المطعم. انظر ص ٣٢ ح ٢ الأمالى ط ٢، ص ٦٦٥ سمط اللآلى.
[٢] فى الأصل مسلوقاء. و فى اللسان: أرض مسلوماء كثيرة السلم.
[٣] فى اللسان: المشيوحاء: الأرض التي تنبت الشيح يقصر و يمد، و قال أبو حنيفة: إذا كثر نباته بمكان قيل: هذه مشيوحاء.