الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٠ - قصة الذين خرجوا لقتل ابن أبى الحقيق
[قصة الذين خرجوا لقتل ابن أبى الحقيق]
قصة الذين خرجوا لقتل ابن أبى الحقيق فخرج إليه من الخزرج من بنى سلمة خمسة نفر: عبد اللّه بن عتيك، و مسعود بن سنان، و عبد اللّه بن أنيس، و أبو قتادة الحارث بن ربعى، و خزاعى بن أسود، حليف لهم من أسلم. فخرجوا و أمّر عليهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عبد اللّه بن عتيك، و نهاهم عن أن يقتلوا وليدا أو امرأة، فخرجوا حتى إذا قدموا خيبر، أتوا دار ابن أبى الحقيق ليلا، فلم يدعوا بيتا فى الدار إلا أغلقوه على أهله. قال: و كان فى علّيّة له إليها عجلة قال:
فأسندوا فيها حتى قاموا على بابه، فاستأذنوا عليه، فخرجت إليهم امرأته، فقالت: من أنتم؟ قالوا: ناس من العرب نلتمس الميرة. قالت: ذاكم صاحبكم، فأدخلوا عليه، قال: فلما دخلنا عليه، أغلقنا علينا و عليها الحجرة، تخوّفا أن تكون دونه مجاولة تحول بيننا و بينه، قالت: فصاحت امرأته، فنوّهت بنا و ابتدرناه؛ و هو على فراشه بأسيافنا، فو اللّه ما يدلنا عليه فى سواد اللّيل إلا بياضه كأنه قبطيّة ملقاة. قال: و لما صاحت بنا امرأته، جعل الرجل منّا يرفع عليها سيفه، ثم يذكر نهى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فيكفّ يده، و لو لا ذلك لفرغنا منها بليل. قال: فلما ضربناه بأسيافنا تحامل عليه عبد اللّه ابن أنيس بسيفه فى بطنه حتى أنفذه، و هو يقول: قطنى قطنى: أى حسى حسبى. قال: و خرجنا، و كان عبد اللّه بن عتيك رجلا سيئ البصر، قال: فوقع من الدّرجة فوثئت يده وثئا شديدا- و يقال: رجله، فيما قال ابن هشام- و حملناه حتى نأتى به منهرا من عيونهم، فندخل فيه. قال:
..........