الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢١٠ - من هاجر منهم إلى خيبر
قال ابن هشام: و ذلك فى شهر ربيع الأوّل، فحاصرهم ستّ ليال؛ و نزل تحريم الخمر.
[حصار الرسول لبنى النضير]
حصار الرسول لبنى النضير قال ابن إسحاق: فتحصّنوا منه فى الحصون، فأمر رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم) بقطع النّخيل و التّحريق فيها، فنادوه: أن يا محمد، قد كنت تنهى عن الفساد، و تعيبه على من صنعه، فما بال قطع النخل و تحريقها؟
[تحريض الرهط لهم ثم محاولتهم الصلح]
تحريض الرهط لهم ثم محاولتهم الصلح و قد كان رهط من بنى عوف بن الخزرج، منهم (عدوّ اللّه) عبد اللّه بن أبىّ بن سلول، و وديعة، و مالك بن أبى قوقل، و سويد و داعس، قد بعثوا إلى بنى النّضير: أن اثبتوا و تمنّعوا، فإنّا لن نسامكم، إن قوتلتم قاتلنا معكم، و إن أخرجتم خرجنا معكم، فتربّصوا ذلك من نصرهم، فلم يفعلوا، و قذف اللّه فى قلوبهم الرّعب، و سألوا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن يجليهم و يكفّ عن دمائهم، على أنّ لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا الحلقة، ففعل. فاحتملوا من أموالهم ما استقلّت به الإبل، فكان الرجل منهم يهدء بيته عن نجاف بابه، فيضعه على ظهر بعيره، فينطلق به. فخرجوا إلى خيبر و منهم من سار إلى الشام.
[من هاجر منهم إلى خيبر]
من هاجر منهم إلى خيبر فكان أشرافهم من سار منهم إلى خيبر: سلّام بن أبى الحقيق،
..........