الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧ - كان يوم أحد يوم محنة
..........
حكم (ص) و الساكن بعدها:
فصل: و قول هند بنت أثاثة:
مل هاشميّين الطّوال الزّهر بحذف النّون من حرف من لالتقاء السّاكنين، و لا يجوز ذلك إلّا فى من وحدها لكثرة استعمالها، كما خصّت نونها بالفتح إذا التقت مع لام التعريف، و لا يجوز ذلك فى نون ساكنة غيرها، كرهوا توالى الكسرتين مع توالى الاستعمال، فإن التقت مع ساكن غير لام التعريف نحو من ابنك، و من اسمك، كسرت على الأصل، و القياس المستتبّ. قال سيبويه: و قد فتحها قوم فصحاء يعنى مع غير لام التعريف.
لكاع و لكع:
و قول حسّان فى هند: أشرت لكاع، جعله اسما لها فى غير النّداء، و ذلك جائز، و إن كان فى النّداء أكثر، نحو يا غدار و يا فساق، و كذلك لكع، قد استعمل فى غير النداء، نحو قوله (عليه السلام): أين لكع يعنى:
الحسن أو الحسين ممازحا لهما [١]. فإن قيل: إن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-
[١] يقال فى النداء للئيم يا لكع، و للأنثى: يا لكاع، لأنه موضع معرفة، فان لم ترد أن تعدله عن جهته قلت للرجل: يا ألكع، و للأنثى: يا لكعاء، و قد استعمل الحطيئة لكاع فى غير النداء، فقال يهجر امرأته
أطوف ما أطوف ثم آوى* * * إلى بيت قعيدته لكاع
و يقال: إنه لأبى الغريب البصرى. كما جاء فى اللسان.-