الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩١ - المرأة القتيل من بنى قريظة
فقّاحيّة: ضرب من الوشى- قد شقّها عليه من كل ناحية قدر أنملة لئلا يسلبها، مجموعة يداه إلى عنقه بحبل. فلما نظر إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قال: أما و اللّه ما لمت نفسى فى عداوتك، و لكنه من يخذل اللّه يخذل، ثم أقبل على الناس، فقال: أيها الناس، إنه لا بأس بأمر اللّه، كتاب و قدر و ملحمة كتبها اللّه على بنى إسرائيل، ثم جلس فضربت عنقه.
فقال جبل بن جوّال الثّعلبى:
لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه* * * و لكنّه من يخذل اللّه يخذل
لجاهد حتى أبلغ النّفس عذرها* * * و قلقل يبغى العزّ كلّ مقلقل
[المرأة القتيل من بنى قريظة]
المرأة القتيل من بنى قريظة قال ابن إسحاق: و قد حدثني محمد بن جعفر بن الزّبير، عن عروة بن الزّبير، عن عائشة أمّ المؤمنين أنها قالت: لم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة.
قالت: و اللّه إنها لعندى تحدّث معى، و تضحك ظهرا و بطنا، و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقتل رجالها فى السّوق، إذ هتف هاتف باسمها: أين فلانة؟
قالت: أنا و اللّه، قالت: قلت لها: ويلك، مالك؟ قالت: أقتل، قلت: و لم؟
قالت: لحدث أحدثته، قالت: فانطلق بها، فضربت عنقها، فكانت عائشة تقول:
فو اللّه ما أنسى عجبا منها، طيب نفسها، و كثرة ضحكها، و قد عرفت أنها تقتل.
قال ابن هشام: و هى التي طرحت الرّحا على خلّاد بن سويد، فقتلته.
..........