الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩٤ - نسب القرطاء
..........
نزلت فى الأخنس بن شريق، فسمعنى رجل من ولده، فقال لى: يا هذا إنما أنزل القرآن على أهل مكّة، فلا تسمّ أحدا ما دمت فيها، و كذلك قالوا فى قوله: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ البقرة ٢٠٧.
نزلت فى صهيب بن سنان حين هاجر، و ترك جميع ماله لقريش و يدعونه يهاجر بنفسه إلى اللّه و رسوله، و استشهد ابن هشام على تفسير الألدّ بقول مهلهل، قال: و اسمه امرؤ القيس، و يقال عدىّ، و قد صرّح مهلهل باسم نفسه فى الشعر الذي استشهد به ابن هشام، فقال:
صربت صدرها إلىّ و قالت* * * يا عديّا لقد وقتك الأواقى [١]
و فيه البيت الذي ذكر ابن هشام:
إن تحت الأحجار حدّا ولينا* * * و خصيما ألدّ ذا معلاق [٢]
و يروى: مغلاق بالغين المعجمة، و المعلاق: اللسان، و أما المغلاق، بالغين معجمة، فالقول الذي يغلق فم الخصم و يسكته. و بعده:
حيّة فى الوجار أربد* * * لا ينفع منها السّليم نفث الرّاقى
[١] الأواقى: جمع واقية، فهمز الواو الأولى فى الجمع. و من قال: إن اسمه امرؤ القيس بن ربيعة الخ روى الشطرة الثانية هكذا: يا امرا القيس حان وقت الفراق. ص ١١١ سمط اللآلى للبكرى.
[٢] أنشده اللسان: إن تحت الاحجار حزما وجودا. و زاد فى تفسير المعلاق أنه اللسان إذا كان جدلا. هذا و بيت الطرماح الذي فى السيرة أنشده اللسان هكذا: يضحى على سوق الجذول كأنه ... يلتدد.