الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٢ - عمرو و صحبه عند النجاشى
[إسلام عمرو بن العاص و خالد بن الوليد]
إسلام عمرو بن العاص و خالد بن الوليد
[عمرو و صحبه عند النجاشى]
عمرو و صحبه عند النجاشى قال ابن إسحاق: و حدثني يزيد بن أبى حبيب، عن راشد مولى حبيب بن أبى أوس الثقفى، عن حبيب بن أبى أوس الثّقفى، قال: حدثني عمرو بن لعاص من فيه، قال: لما انصرفنا مع الأحزاب عن الخندق جمعت رجالا من قريش، كانوا يرون رأيى، و يسمعون منى، فقلت لهم: تعلمون و اللّه أنى أرى أمر محمد يعلو الأمور علوّا منكرا، و إنى قد رأيت أمرا، فما ترون فيه؟ قالوا: و ما ذا رأيت؟ قال: رأيت أن نلحق بالنّجاشى فنكون عنده، فإن ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشى، فإنا أن نكون تحت يديه أحبّ إلينا من أن نكون تحت يدى محمد؛ و إن ظهر قومنا فنحن من قد عرفوا، فلن يأتينا منهم إلا خير، قالوا: إن هذا الرأى. قلت: فاجمعوا لنا ما نهديه له، و كان أحبّ ما يهدى إليه من أرضنا الأدم. فجمعنا له أدما كثيرا، ثم خرجنا حتى قدمنا عليه.
فو اللّه إنا لعنده إذ جاءه عمرو بن أميّة الضّمرى، و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قد بعثه إليه فى شأن جعفر و أصحابه. قال: فدخل، ثم خرج من عنده. قال: فقلت لأصحابى: هذا عمرو بن أميّة الضّمرى، لو قد دخلت على النجاشى و سألته إياه فأعطانيه، فضربت عنقه، فإذا فعلت
..........