الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٠٤ - شأن بنى سهم
الآخر أن يبيع مغنما حتى يقسم، و لا يحلّ لامرئ يؤمن باللّه و اليوم الآخر أن يركب دابّة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردّها فيه، و لا يحلّ لامرئ يؤمن باللّه و اليوم الآخر أن يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه ردّه فيه.
قال ابن إسحاق: و حدثني يزيد بن عبد اللّه بن قسيط، أنه حدّث عن عبادة بن الصامت، قال: نهانا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يوم خيبر عن عن أن نبيع أو نبتاع تبر الذّهب بالذّهب العين، و تبر الفضّة بالورق العين، و قال: ابتاعوا تبر الذهب بالورق العين، و تبر الفضّة بالذهب العين.
قال ابن إسحاق: ثم جعل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يتدنّى الحصون و الأموال.
[شأن بنى سهم]
شأن بنى سهم فحدثنى عبد اللّه بن أبى بكر أنه حدّثه بعض أسلم: أن بنى سهم من أسلم أتوا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقالوا: و اللّه يا رسول اللّه لقد جهدنا و ما بأيدينا من شيء؛ فلم يجدوا عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) شيئا يعطيهم إياه؛ فقال: اللهمّ إنك قد عرفت حالهم و أن ليست بهم قوّة، و أن ليس بيدى شيء أعطيهم إياه، فافتح عليهم أعظم حصونها عنهم غناء، و أكثرها طعاما و ودكا، فغدا الناس، ففتح اللّه عزّ و جلّ حصن الصّعب بن معاذ، و ما بخيبر حصن كان أكثر طعاما و ودكا منه.
..........