الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٥ - تقسيم الفيء بين المسلمين
و أقبل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى المسلمين.
[استعمال ابن أم مكتوم على المدينة]
استعمال ابن أم مكتوم على المدينة قال ابن هشام: و استعمل على المدينة ابن أمّ مكتوم
قال ابن إسحاق: فإذا حبيب مسجّى ببرد أبى قتادة، فاسترجع الناس و قالوا: قتل أبو قتادة؛ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): ليس بأبى قتادة، و لكنه قتيل لأبى قتادة، وضع عليه برده، لتعرفوا أنه صاحبه.
و أدرك عكّاشة بن محصن أوبارا و ابنه عمرو بن أوبار، و هما على بعير واحد، فانتظمهما بالرّمح، فقتلهما جميعا، و استنقذوا بعض اللّقاح، و سار رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى نزل بالجبل من ذى قرد، و تلاحق به الناس، فنزل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) به، و أقام عليه يوما و ليلة؛ و قال له سلمة ابن الأكوع: يا رسول اللّه، لو سرحتنى فى مائة رجل لاستنقذت بقيّة السّرح، و أخذت بأعناق القوم؟ فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فيما بلغنى:
إنهم الآن ليغبقون فى غطفان.
[تقسيم الفيء بين المسلمين]
تقسيم الفيء بين المسلمين فقسم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى أصحابه فى كل مائة رجل جزورا، و أقاموا عليها، ثم رجع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قافلا حتى قدم المدينة.
..........