الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠٣ - موقف عبد اللّه من أبيه
عظيما من عظماء يهود، و كهفا للمنافقين، مات فى ذلك اليوم.
[ما نزل فى ابن أبىّ من القرآن]
ما نزل فى ابن أبىّ من القرآن و نزلت السورة التي ذكر اللّه فيها المنافقين فى ابن أبىّ و من كان على مثل أمره، فلما نزلت أخذ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بأذن زيد بن أرقم، ثم قال: هذا الذي أوفى اللّه بأذنه. و بلغ عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبىّ الذي كان من أمر أبيه.
[موقف عبد اللّه من أبيه]
موقف عبد اللّه من أبيه قال ابن إسحاق: فحدّثنى عاصم بن عمر بن قتادة: أن عبد اللّه أتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال: يا رسول اللّه، إنه بلغنى أنك تريد قتل عبد اللّه بن أبىّ فيما بلغك عنه، فإن كنت لا بدّ فاعلا فمرنى به، فأنا أحمل إليك رأسه، فو اللّه لقد علمت الخزرج ما كان لها من رجل أبرّ بوالده منى، و إنى أخشى أن تأمر به غيرى فيقتله، فلا تدعنى نفسى أنظر إلى قاتل عبد اللّه بن أبىّ يمشى فى الناس، فأقتله فأقتل (رجلا) مؤمنا بكافر، فأدخل النار؛ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): بل نترفّق به، و نحسن صحبته ما بقى معنا.
و جعل بعد ذلك إذا أحدث الحدث كان قومه هم الذين يعاتبونه و يأخذونه و يعنّفونه؛ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لعمر بن الخطّاب، حين بلغه ذلك من شأنهم: كيف ترى يا عمر؛ أما و اللّه لو قتلته يوم قلت لى اقتله،
..........