الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٣ - البشارة بغزو قريش
..........
الحاء، و أصله ما ذكرناه من الفهم عن اللاحن [١] قال الجاحظ فى قول مالك ابن أسماء [بن خارجة الفزارى]:
منطق صائب و تلحن أحيا* * * نا و خير الحديث ما كان لحنا [٢]
أراد أنّ اللّحن الذي هو الخطأ فد يستملح، و يستطاب من الجارية الحديثة السّزّ، و خطّئ الجاحظ فى هذا التأويل [٣]، و أخبر بما قاله الحجاج بن
[١] فى اللسان: اللحن و اللحن- بالسكون فى الحاء الأولى و الفتح فى الثانية و اللحانة و اللحانية ترك الصواب فى القراءة و النشيد. و فيه أيضا: اللحن- بفتح الحاء- الفطنة.
[٢] يريد: أنها تتكلم بشيء و هى تريد غيره، و تعرض فى حديثها، فنزيله عن جهته من فطنتها. و فسر القالى قوله: و تلحن أحيانا: تصيب، و ذكر أن اللحن بفتح الحاء هو الفطنة. قال: و ربما أسكنوا الحاء فى الفطنة، و قال: لحن الرجل يلحن بفتح الحاء لحنا فهو لاحن إذا أخطأ، و لحن يلحن بكسر الحاء فى الماضى و فتحها فى المضارع- فهو لحن بفتح فكسر إذا أصاب و فطن. و استشهد بالبيت و بيت قبله.
[٣] قال الجاحظ: و قد قال مالك بن أسماء فى استملاح اللحن من بعض نسائه:
أ مغطى منى على بصرى للحب* * * أم أنت أكمل الناس حسنا
و حديث ألذه هو مما* * * تشتهيه النفوس يوزن وزنا
ثم ذكر البيت الذي فى الروض و قال فى موضع آخر: و قال مالك بن أسماء فى بعض نسائه، و كانت لا تصيب الكلام كثيرا و ربما لحنت ثم ذكر ثلاثة الأبيات ص ١٤٧، ٢٢٥ ح ١ البيان و التبيين بتحقيق الأستاذ عبد السلام هارون، و انظر ص ٥٩٩ من أمالى ثعلب بتحقيق الأستاذ الفاضل و قد أنشد ابن الأنبارى فى كتاب الأضداد البيت و بيتا قبله، و قال: أى أبو العباس: أراد بتلحن: تصيب و تفطن، و أراد بقوله: ما كان لحنا: ما كان صوابا. و نقل قول ابن قتيبة «و هذا-