الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٦٥ - مهاجرات الحبشة
..........
عبد اللّه السّبائى [١] جاء إلى الأندلس مع موسى بن نصير، و هو الذي ابتنى جامع سرقسطة، و أسّس جامع قرطبة أيضا، فيما ذكروا، و توهم البخاري أنه حنش بن علىّ، و أن الاختلاف فى اسم أبيه، و قد فرّق بينهما علىّ بن المدينىّ فقال: حنش بن علىّ السّبائىّ من صنعاء الشّام، و منها أبو الأشعث الصّنعانى، و حنش بن عبد اللّه السّبائىّ من صنعاء اليمن، و كلاهما يروى عن علىّ، فمن هاهنا دخل الوهم على البخاري، هكذا ذكر أبو بكر الخطيب، و يروى عن على أيضا حنش بن ربيعة، و حنش بن المعتمر و هما غير هذين [٢].
وطأ منهى عنه:
و فيه: أن لا توطأ حامل من السبايا حتى تضع، و ذكر باقى الحديث، و قد ثبت عن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم) فى حديث آخر أنه نظر إلى أمة مجحّ أى مقرب [٣]، فسأل عن صاحبها، فقيل: إنه يلمّ بها، فقال: لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه فى قبره. و ذكر الحديث.
[١] ضبطها الخزرجى فى خلاصة تذهيب الكمال بدون ألف، و هى فى تهذيب اللباب السباى. و قال عنه الخزرجى ابن عبيد اللّه أو ابن على، و فى التهذيب: و ابن الملقن عبد اللّه يروى عن على و ابن عباس و فضالة بن عبيد مات سنة ١٠٠.
[٢] فى تذهيب الكمال: حنش بن المعتمر أو ابن ربيعة بن المعتمر الكنانى أبو المعتمر الكنانى.
[٣] هى الحامل التي دنا ولادها. و فى الأصل: مغرب.