الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٦٠ - تفسير ابن هشام لبعض الغريب
لفقد نبيّهم، و ما ضعفوا عن عدوّهم؛ و ما استكانوا لما أصابهم فى الجهاد عن اللّه تعالى و عن دينهم، و ذلك الصبر، و اللّه يحبّ الصابرين وَ ما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا، وَ إِسْرافَنا فِي أَمْرِنا، وَ ثَبِّتْ أَقْدامَنا، وَ انْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ.
[تفسير ابن هشام لبعض الغريب]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام: واحد: الرّبيّين: ربّى؛ و قولهم: الرّباب، لولد عبد مناة ابن أدّ بن طابخة بن إلياس، و لضبة، لأنهم تجمّعوا و تحالفوا، من هذا، يريدون الجماعات. و واحدة الرّباب: ربّة (و ربابة) و هى جماعات قداح أو عصى و نحوها، فشبّهوها بها. قال أبو ذؤيب الهذلىّ:
و كأنّهنّ ربابة و كأنّه* * * يسر يفيض على القداح و يصدع
و هذا البيت فى أبيات له. و قال أميّة بن أبى الصّلت:
حول شياطينهم أبابيل* * * ربّيون شدّوا سنّورا مدسورا
و هذا البيت فى قصيدة له:
قال ابن هشام: و الربابة (أيضا) الخرقة التي تلفّ فيها القداح.
قال ابن هشام: و السّنوّر: الدروع. و الدّسر: هى المسامير التي فى الحلق، يقول اللّه عزّ و جلّ وَ حَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ.
قال الشاعر، و هو أبو الأخزر الحمّانى، من تميم:
..........