الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥٣ - شعر أبى سفيان فى الرد على حسان
..........
وقعة الحرة و موقف الصحابة منها:
فصل: و ذكر قول جابر: فو اللّه ما زال ينمى عندنا، و يرى مكانه من من بيتنا حتى أصيب فيما أصيب منا يوم الحرّة يعنى: وقعة الحرّة [١] التي كانت بالمدينة أيام يزيد بن معاوية على يدى مسلم بن عقبة المرّى الذي يسمّيه أهل المدينة مسرف بن عقبة، و كان سببها أن أهل المدينة خلعوا يزيد بن معاوية و أخرجوا مروان بن الحكم و بنى [٢] أميّة، و أمّروا عليهم عبد اللّه بن حنظلة الغسيل الذي غسّلت أباه الملائكة يوم أحد، و لم يوافق على هذا الخلع أحد من أكابر الصّحابة الذين كانوا فيهم. روى البخاري أن عبد اللّه بن عمر لما أرجف أهل المدينة بيزيد دعا بنيه و مواليه، و قال لهم: إنّا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة اللّه و بيعة رسوله، و إنه و اللّه لا يبلغنى عن أحد منكم أنه خلع يدا من طاعته إلا كانت الفيصل بينى و بينه، ثم لزم بيته، و لزم أبو سعيد الخدرىّ بيته، فدخل عليه فى تلك الأيام التي انتهبت المدينة فيها، فقيل له: من أنت أيها الشيخ؟ فقال: أنا أبو سعيد الخدرى
- اللّه و رحمته و حكمته و صدقه و طاعته، و أصولهم الخمس عن هذه الصفات الخمس، و لكنهم غلطوا فى بعض ما قالوه فى كل واحد من أصولهم الخمس» ثم عدد أخطاءهم رضى اللّه عنهم ص ٧٥ ح ١ المصدر السابق.
[١] الحرة سنة ٦٣ ه ص ٢٨٢ ح ٥ الطبرى.
[٢] و أخرجوا عثمان بن محمد بن أبى سفيان عامل يزيد و قد طلب يزيد من مسلم أن يدعو القوم ثلاثا، فان هم أجابوه و إلا قاتلهم، و أمره أن يبحث عن على بن الحسين و أن يكف عنه، و أن يستوصى به خيرا، و أن يدنى منه مجلسه.
و كان على قد رفض أن يخب فى الفتنة.