الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٨٥ - نسب القرطاء
..........
و العبالة أيضا: شجرة صلبة، و فى الخبر أن عصا موسى كانت من عبالة، و قد روى أن عصا موسى كانت من عين ورقة آس الجنّة، و يجوز أن يكون منحوتا من أصلين: من العنن [١] و النّبل، كأنه يصيب ما عزّ له بنبله.
و ذكر قوله: أبو سليمان و ريش المقعد.
قوله: أبو سليمان، أى: أنا أبو سليمان قد عرفت فى الحروب، و عندى نبل راشها المقعد، و كان [٢] رائشا صانعا. و ريش: السّهم المحمود فيه اللّؤام، و هو أن تكون الرّيشة بطنها إلى ظهر الأخرى، و اللّغاب [٣] بعكس ذلك، أن يكون ظهر واحدة إلى ظهر الأخرى، و هو الظّهار أيضا، و من اللّؤام أخذ اللأم و هو السهم المريش قال امرؤ القيس:
كرّك لأمين على نابل [٤] و سئل رؤبة عن معنى هذا البيت، فقال: حدثني أبى عن أبيه، قال حدثتنى عمتى، و كانت فى بنى دارم قالت: سألت امرأ القيس، و هو يشرب
[١] العنن: ظهور الشيء أمامك.
[٢] أى هذا المقعد المذكور كان رجلا رائشا الخ.
[٣] فى القاموس: سهم لأم عليه ريش لؤام يلائم بعضها بعضا. و اللغاب:
السهم الفاسد لم يحسن يريه «القاموس».
[٤] البيت فى اللسان
نطعنهم سلكى و مخلوجة* * * لغتك لأمين على نابل
و يروى كما ذكر السهيلى: كرك لأمين