الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٣ - همّ غورث بن الحارث بقتل الرسول
عن جابر، قال: صفّنا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) صفّين، فركع بنا جميعا، ثم سجد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و سجد الصفّ الأول، فلما رفعوا سجد الذين يلونهم بأنفسهم، ثم تأخّر الصفّ الأوّل، و تقدّم الصفّ الآخر حتى قاموا مقامهم ثم ركع النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بهم جميعا ثم سجد النبيّ (صلى الله عليه و سلم) و سجد الذين يلونه معه، فلما رفعوا رءوسهم سجد الآخرون بأنفسهم، فركع النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بهم جميعا، و سجد كلّ واحد متهما بأنفسهم سجدتين.
قال ابن هشام: حدثنا عبد الوارث بن سعيد التّنّورى قال: حدثنا أيوب عن نافع، عن ابن عمر، قال: يقوم الإمام و تقوم معه طائفة، و طائفة مما يلى عدوّهم، فيركع بهم الإمام و يسجد بهم، ثم يتأخّرون فيكونون مما يلى العدوّ، يتقدّم الآخرون فيركع بهم الإمام ركعة، و يسجد بهم، ثم تصلى كلّ طائفة بأنفسهم ركعة، فكانت لهم مع الإمام ركعة ركعة، و صلّوا بأنفسهم ركعة ركعة.
[همّ غورث بن الحارث بقتل الرسول]
همّ غورث بن الحارث بقتل الرسول قال ابن إسحاق: و حدثني عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن جابر بن عبد اللّه: أن رجلا من بنى محارب، يقال له: غورث، قال لقومه من غطفان و محارب: أ لا أقتل لكم محمدا؟ قالوا: بلى، و كيف تقتله؟ قال: أفتك به. قال:
فأقبل إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هو جالس، و سيف رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى حجره، فقال: يا محمد، أنظر إلى سيفك هذا؟ قال: نعم- و كان
..........