الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠٠ - فتنة
[سبب الغزوة]
سبب الغزوة قال ابن إسحاق: فحدثنى عاصم بن عمر بن قتادة و عبد اللّه بن أبى بكر.
و محمد بن يحيى بن حبّان، كلّ قد حدثني بعض حديث بنى المصطلق، قالوا:
بلغ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أنّ بنى المصطلق يجمعون له، و قائدهم الحارث بن أبى ضرار أبو جويرية بنت الحارث، زوج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؛ فلما سمع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بهم خرج إليهم، حتى لقيهم على ماء لهم يقال له: المريسيع، من ناحية قديد إلى الساحل، فتزاحف الناس و اقتتلوا، فهزم اللّه بنى المصطلق، و قتل من قتل منهم، و نفّل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أبناءهم و نساءهم و أموالهم، فأفاءهم عليه.
[مقتل ابن صبابة خطأ]
مقتل ابن صبابة خطأ و قد أصيب رجل من المسلمين من بنى كلب بن عوف بن عامر بن ليث ابن بكر، يقال له: هشام بن صبابة، أصابه رجل من الأنصار من رهط عبادة ابن الصامت، و هو يرى أنه من العدوّ، فقتله خطأ.
[فتنة]
فتنة فبينا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على ذلك الماء، وردت واردة الناس و مع عمر بن الخطّاب أجير له من بنى غفار، يقال له. جهجاه بن مسعود يقود فرسه، فازدحم جهجاه و سنان بن وبر الجهنى، حليف بنى عوف بن الخزرج على الماء، فاقتتلا، فصرخ الجهنى: يا معشر الأنصار، و صرخ جهجاه:
..........