الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩٣ - نسب القرطاء
..........
بغلا من الطائف اشترط عليه الكرىّ أن ينزله حيث شاء، قال: فمال به إلى خربة، فقال له: انزل فنزل، فإذا فى الخربة قتلى كثيرة، قال: فلما أراد أن يقتله، قال: دعنى أصلّي ركعتين، قال: صلّ، فقد صلّى قبلك هؤلاء فلم تنفعهم صلاتهم شيئا، قال: فلما صليت أتانى، ليقتلنى، قال:
فقلت: يا أرحم الراحمين، قال: فسمع صوتا: لا تقتله، قال: فهاب ذلك فخرج يطلب أحدا، فلم ير شيئا، فرجع إلىّ، فناديت: يا أرحم الراحمين، ففعل ذلك ثلاثا، فإذا أنا بفارس بيده حربة حديد فى رأسها شعلة من نار فطعنه بها، فأنفذه من ظهره، فوقع ميتا، ثم قال: لما دعوت المرة الأولى يا أرحم الراحمين كنت فى السماء السابعة، فلما دعوت المرة الثانية يا أرحم الراحمين، كنت فى السماء الدنيا، فلما دعوت المرة الثالثة يا أرحم الراحمين أتيتك [١].
ما انزل اللّه من القرآن فى خبر خبيب و أصحابه:
فصل: و ذكر ابن إسحاق ما أنزل اللّه تعالى فى خبر خبيب و أصحابه من قول المنافقين فيهم وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ البقرة: ٢٠٤ الآية، و أكثر أهل التفسير على خلاف قوله و أنها نزلت فى الأخنس بن شريق الثّقفى، رواه أبو مالك عن ابن عباس، و قاله مجاهد، و قال ابن الكلبى: كنت بمكة، فسئلت عن هذه الآية فقلت:
[١] لا شك و انها أسطورة.