الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٥٣ - الرسول (صلى الله عليه و سلم) يسلك طريقا غير طريق قريش
رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عام الحديبية يريد زيارة البيت، لا يريد قتالا، و ساق معه الهدى سبعين بدنة، و كان الناس سبع مائة رجل، فكانت كلّ بدنة عن عشرة نفر.
و كان جابر بن عبد اللّه، فيما بلغنى، يقول: كنّا أصحاب الحديبية أربع عشرة مائة.
قال الزهرى: و خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبى- قال ابن هشام: و يقال بشر- فقال:
يا رسول اللّه هذه قريش، قد سمعت بمسيرك، فخرجوا معهم العوذ المطافيل، قد لبسوا جلود النّمور، و قد نزلوا بذى طوى، يعاهدون اللّه لا تدخلها عليهم أبدا، و هذا خالد بن الوليد فى خيلهم قد قدّموها إلى كراع الغميم، قال:
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): يا ويح قريش! لقد أكلتهم الحرب، ما ذا عليهم لو خلّوا بينى و بين سائر العرب، فإن هم أصابونى كان الذي أرادوا، و إن أظهرنى اللّه عليهم دخلوا فى الإسلام وافرين، و إن لم يفعلوا قاتلوا و بهم قوّة، فما تظنّ قريش، فو اللّه لا أزال أجاهد على الذي بعثنى اللّه به حتى يظهره اللّه أو تنفرد هذه السّالفة.
[الرسول (صلى الله عليه و سلم) يسلك طريقا غير طريق قريش]
الرسول (صلى الله عليه و سلم) يسلك طريقا غير طريق قريش ثم قال: من رجل يخرج بنا على طريق غير طريقهم التي هم بها؟
قال ابن إسحاق: فحدثنى عبد اللّه بن أبى بكر: أن رجلا من أسلم قال:
..........