الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٨ - خروج علىّ فى آثار المشركين
ثم صرخ بأعلى صوته فقال: أنعمت فعال، و إن الحرب سجال يوم بيوم، أعل هبل، أى: أظهر دينك، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): قم يا عمر فأجبه، فقل: اللّه أعلى و أجلّ، لا سواء، قتلانا فى الجنّة، و قتلاكم فى النّار. فلما أجاب عمر أبا سفيان، قال له أبو سفيان: هلمّ إلىّ يا عمر، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لعمر: ائته فانظر ما شأنه؛ فجاءه، فقال له أبو سفيان: أنشدك اللّه يا عمر، أ قتلنا محمدا؟ قال عمر: اللهمّ لا، و إنه ليسمع كلامك الآن، قال: أنت أصدق عندى من ابن قمئة و أبرّ؛ لقول ابن قمئة لهم: إنى قد قتلت محمدا.
قال ابن هشام: و اسم ابن قمئة عبد اللّه.
[توعد أبى سفيان المسلمين]
توعد أبى سفيان المسلمين قال ابن إسحاق: ثم نادى أبو سفيان: إنه قد كان فى قتلاكم مثل، و اللّه ما رضيت، و ما سخطت، و ما نهيت، و ما أمرت.
و لما انصرف أبو سفيان و من معه، نادى: إن موعدكم بدر للعام القابل، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لرجل من أصحابه: قل: نعم، هو بيننا و بينكم موعد.
[خروج علىّ فى آثار المشركين]
خروج علىّ فى آثار المشركين ثم بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) علىّ بن أبى طالب، فقال: اخرج فى آثار القوم، فانظر ما ذا يصنعون و ما يريدون، فإن كانوا قد جنّبوا الخيل،
..........